أحمد بن يحيى العمري

523

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إسماعيل بن علي ولقب بالمؤيد . ومات بمصر المعمّر [ حسن ] « 1 » بن عمر الكردي المقرئ عن نيف وتسعين سنة ، حضر ابن اللّتي ومكرّما ، وتلا ختمة على السّخاوي . وبلغنا أمر الوقعة الكبرى بالأندلس أنه كان في العام الماضي ، وذلك أن ملوك الفرنج تجمعوا وأقبلوا في مئة ألف أو يزيدون وعلى الجميع [ دون بترو ] « 2 » ، وأحاطوا بغرناطة ، فبرز لحربهم الغالب بالله أبو الوليد إسماعيل بن [ فرج بن إسماعيل بن يوسف ] « 3 » بن محمد بن الأحمر في نحو من ألف وخمس مئة فارس ونحو من ثلاثة آلاف جرخي فالتقى الجمعان وأحاط العدو بالمسلمين كشامة بيضاء في ثور أسود ، فصدق المسلمون الحملة بعد أن أنابوا إلى الله واستعانوا به ، وحملوا على الصف الذي فيه ملك العدو فقتلوه بل قتلوا جميع الملوك الذين معه ، وكانوا نيفا وعشرين ملكا ، وذهبت رجّالة الإسلام وداروا إلى خيام النصارى فخذل العدو وفروا ولات حين فرار ، وحصل بهم الدمار وقتل منهم النصف ، وقيل : بل أزيد من ستين ألفا وتمزقوا ونزل النصر العزيز والفتح المبين ، وكانت ملحمة لا عهد للإسلام ( 400 ) بمثلها ، هذا ، ولم يقتل من

--> ( 1 ) : في الأصل : حسين ، والتصحيح من ( الذهبي 2 / 227 ) ، وقارن بالذهبي ( ذيل العبر ، ص 57 ) ، وابن حجر ( الدرر 2 / 30 ) . ( 2 ) : في الأصل : دو بتر ، والتصحيح من ( الذهبي 2 / 227 ) ، وقد سبق للمؤلف ( العمري ) أن تحدث عن هذه الواقعة في السفر الرابع من هذا الكتاب ص 231 بتحقيقنا ، وسماه : بطره ، وقال : « وبطره الآن - سنة 738 ه - معلق جسده في تابوت على باب الحمراء » . ( 3 ) : إضافة من لسان الدين ( اللمحة البدرية ، ص 78 ) وبها يستقيم نسق نسبه ، وتوفي أبو الوليد المذكور غيلة في رجب سنة 725 ه / تموز 1325 م ، وتملك من بعده الأندلس ولده أبو عبد الله محمد ، ترجمته في : لسان الدين : المصدر نفسه ، ص 78 - 90 ، ابن حجر : الدرر 1 / 375 - 377 ، ووفاته فيه في ذي القعدة سنة 720 ه .